مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصلي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند أبي يعلى (ط دار القبلة)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

٤٧٤- حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو القَارِيِّ، أَنَّهُ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعَهُ مِنَ العِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ حَدِّثْنِي عَنِ القَوْمِ الَّذِينَ قَتْلَهُمْ عَلِيٌّ، قَالَ: وَمَا لِي لاَ أَصْدُقُكِ؟ قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي، عَنْ قِصَّتِهِمْ، قَالَ: فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ وَحَكَمَ الحَكَمَانِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلاَفٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الكُوفَةِ، وَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ كَسَاكَهُ اللهُ، وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللهُ بِهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ فَلاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ، أَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَّ أَنْ لاَ يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِلاَّ مَنْ قَدْ حَمَلَ القُرْآنَ، فَلَمَّا امْتَلأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: أَيُّهَا المُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ، فَنَادَاهُ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ، فَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَصْحَابُكُمْ أُولاَءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ، يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا} فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ أَعْظَمُ حُرْمَةً، أَوْ ذِمَّةً، مِنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ، كَتَبْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ: لاَ تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ: وَكَيْفَ نَكْتُبُ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: فَاكْتُبْ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ أُخَالِفْكَ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا، يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ} فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْتُ عَسْكَرَهُمْ، قَامَ ابْنُ الكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيَا حَمَلَةَ القُرْآنِ، هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعَرِفْهُ، فَإِنَّمَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ، هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ {قَوْمٌ خَصِمُونَ} فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلاَ تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ، قَالَ: فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الكِتَابَ، فَإِنْ جَاءَنَا بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَإِنَّ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلٍ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ الكِتَابَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ، كُلُّهُمْ تَائِبٌ، فِيهِمُ ابْنُ الكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ الكُوفَةَ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ، قَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمَرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أَوْ تَقَطَعُوا سَبِيلاً أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ {إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} ، قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ شَدَّادٍ فَقَدْ قَتَلَهُمْ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وَاسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَقَدْ كَانَ، قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ العِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ: ذَا الثُّدَيَّةِ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي القَتْلَى، فَدَعَا النَّاسَ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلاَنٍ يُصَلِّي، وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلاَّ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ، كَمَا يَزْعُمُ، أَهْلُ العِرَاقِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَتْ: فَهَلْ سَمِعْتَ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قَالَ: اللهُمَّ لاَ، قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلاَمِهِ لاَ يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلاَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَذَهَبَ أَهْلُ العِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الحَدِيثِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.