فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا فِي صَدْرِي، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ، وَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ قَالَ: فَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلامِ، وَالصَّلاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، قَالَ: صَدَقْتَ، سَلْ يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ أَحَبَّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعَلَّمُوهُنَّ، وَادْرُسُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ حَقٌّ ". الحكم على الإسناد: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. (١) يعني تفسير ابن عباس قوله تعالى: (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) وهو في هذا البحث برقم (١٧، ٢١) . (٢) أي الطبراني. (٣) في "الدعاء" للطبراني، بلى يا رب، وأما في "المعجم" فموافق لما هنا. - ٤٨ -