إنَّ اللهَ إذا تكلَّمَ بالوحي؛ سمع أهلُ السماء لِلسماء صلصلةً كجرِّ السلسة على الصفا، فيصْعَقُونَ، فلا يزالونَ كذلكَ حتى يأتيَهم جبريل، فإذا جاءهم فُزَّعَ عن قلوبِهم فيقولونَ: يا جبريل! ماذا قال ربّك؟ فيقول: الحقَّ، فينادون: الحقَّ الحقَّ ". صحيح -" الصحيحة" (١٢٩٣) : خ موقوفًا، ومرفوعًا عن أبي هريرة. ٣٢ - ٣٣ - عن زِر بن حُبيش، قال: أتيتُ حذيفة فقال: من أنتَ يا أصلع؟! قلت: أنا زر بن حبيش، حَدِّثني بصلاة رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في بيت المقدس حين أُسري به، قال: من أخبركَ يا أصلع؟! قلت: القرآن، قال: القرآن؟ فقرأت: {سبحان الذي أسرى بعبده} من الليل، وهكذا هي قراءة عبد الله إلى قولِه: {إنّه هو السميعُ البصير} ، فقال: فهل تراه صلّى فيه؟ قلت: لا، قال: إنّه أتِيَ بدابة - قال حماد وصفها عاصم، لا أحفظُ صفتها - قالَ: فحمله عليها جبريل، أحدهما رديف صاحبِه، فانطلق معه [من] ليلته، حتى أتى بيتَ المقدس، فأري ما في السماواتِ وما في الأرض، ثمَّ رجعا عودهما على بدئهما، فلم يصلّ فيه، ولو صلّى فيه لكانت سنة. حسن - "الصحيحة" (٨٧٤) ، لكن قوله: "فلم يصل ..." إلخ خطأ .