قَالَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فِقُهُوا وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهلِ الْغَنَمِ وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» . ٤١٦ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مِنْ هُنَا جَاءَتِ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ والْوبَرِ» . رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٤١٧ غفار وأسلم وأشجع وجهينة ومزينة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَأَشْجَعُ وَغِفَارُ مَوَالِيَّ لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَسْلَمُ سَالمَهَا اللَّهُ وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا وَلكِنْ قَالَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَلَهُمَا وَلِلتِّرْمِذِيِّ: غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ رضي الله عنه إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحجِيجِ ٤١٧ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ قَالَ: وَأَحْسِبُ وَجُهيْنَةَ ـ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ ـ وَأَحْسَبُ وَجُهَيْنَةٌ ـ خَيْراً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا» ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِلشَّيْخَيْنِ: أَسَلْمُ وَغِفَارُ وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ أَوْ قَالَ وَشَيْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ أَوْ قَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهُوَازِنَ وَغَطَفَانَ. وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَطَيِّئٍ وَغَطَفَانَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٤١٨ بنو تميم ودوس وطيء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ لِثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «هذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهُ قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ وَأَصْحَابُهُ رضي الله عنهم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْساً قَدْ كَفَرَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَقِيلَ هَلَكَتْ دَوْسٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً وَائْتِ بِهِمْ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ٤١٨ وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ وَكَانَ مَعِي غُلَامٌ فَأَبَقَ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعْتُهُ وَأَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هذَا غُلَامُكَ» ، فَقُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْتَقْتُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ الَّتِي جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلاً رَجُلاً وَيُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى أَعْرِفُكَ أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذاً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ وَفْدِ طَيِّئٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٤١٩ ثقيف وبنو حنيفة عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفاً. وأَهْدَى أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَكَرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ ٤١٩ فَتَسَخَّطَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلَاناً أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطاً وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَلا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلا مِنْ قُرَشِيَ أَوْ أَنْصَارِيَ أَوْ ثَقَفِيَ أَوْ دَوْسِيَ. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُكْرِمُ ثَلَاثَةَ أَحْيَاءٍ ثَقِيفاً وَبَنِي حَنِيفَةَ وَبَنِي أُميَّةَ. رَوَى الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ. ٤٢٠ فضل العرب والحجاز عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَتَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ حَتَّى يَلْحَقُوا بِالْجِبَالِ» ، قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قَلِيلٌ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْفِتَنِ. عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَامُ أَبُو الْعَرَبِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ، وَحَامُ أَبُو الْحِبْشِ» . عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «يَا سَلْمَانُ لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقْ دِينَكَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَنَا اللَّهُ؟ قَالَ: «تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي» . ٤٢٠ عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ غَشَّ الْعَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاَعَتِي وَلَمْ تَنَلْهُ مَوَدَّتِي» . رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْصَى بِثَلَاثٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ كَأَنَّهُ نَسِيَهَا وَقِيلَ هِيَ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وَثَناً» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَكُونُ قِبْلَتَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلَا أَتْرُك فِيهَا إِلا مُسْلِماً» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُ خَارِيَّ. ٤٢١ فضل اليمن وعُمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» . وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوباً وَأَرَقُّ أَفْئِئَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَرَأَسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٤٢١ وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنَ الْأَزْدِ فَلَسْنَا مِنَ النَّاسِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْأَزْدُ أُسْدُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُرِيدُ النَّاسُ أَنْ يَضَعُوهُمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَرْفَعَهُمْ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُولُ الرَّجُلُ يَا لَيْتَ أَبِي كَانَ أَزْدِيًّا يَا لَيْتَ أُمِّي كَانَتْ أَزْدِيَّةً» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ» . وَعَنْهُ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَنْ حِمْيَراً فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَجَاءَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «رَحِمَ اللَّهُ حِمْيَراً أَفْوَاهُهُمْ سَلَامٌ وَأَيْدِيهِمْ طَعَامٌ وَهُمْ أَهْلُ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الْأَرْبَعَةَ. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا إِلَى حَيَ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٤٢٢ فضل فارس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسٍ ـ أَوْ قَالَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ ـ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا قَرَأَ {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ} قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هؤُلَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُكَلَمْهُ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً. قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هؤُلَاءِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ قَالَ: ذُكِرَتِ الْأَعَاجِمُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ صلى الله عليه وسلم «لَأَنَا بِهِمْ أَوْ بِبَعْضِهِمْ أَوْثقُ مِنِّي بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٤٢٣ فضل الشام عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمِنِنَا» ، قَالُوا: ٤٢٣ وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمِنَنِنَا» ، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا ـ أَوْ قَالَ وَمِنْهَا ـ يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَالْبُخَارِيُّ فِي الْفِتَنِ وَلَفْظُهُ: فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» . عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ رضي الله عنه عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» . عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَأْمُرُنِي، قَالَ ههُنَا وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ نَحْوِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ» . رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْفِتَنِ. عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «طُوبَى لِلشَّامِ فَقُلْنَا: لِأَيَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمنِ بِاسِطَةٌ أَجْنِحَتِهَا عَلَيْهَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْحَالِ. ٤٢٤ وصية النبي صلى اللَّه عليه وسلم بأهل مصر قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعظِيمُ. عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرَاً فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا» قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجْتُ مِنْهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحَونَ أَرْضاً يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْراً فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَ وَكَمَالَ الْإِيْمَانِ آمِين. ٤٢٥ فضل الأمة المحمدية صلى اللَّه على نبيها وسلم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. ٤٢٥ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْماً يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا إِلَى اللَّيْلِ فَعَمِلُوا إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ» فَقَالُوا لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ فَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ فَقَالَ: «أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَلَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لِهؤُلَاءِ فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ» . قَالُوا لَكَ مَا عَمِلْنَا فَاسْتَأْجَرَ قَوْماً فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ. عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا بَقَاؤكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً» . ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً. ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ فَقَالَ: أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: أَيْ رَبَّنَا أَعْطَيْتَ هؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطاً قِيرَاطاً وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، فَقَالَ اللَّهُ ٤٢٦ عَزَّ وَجَلَّ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلاً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا وَقَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثاً فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُ رَبِّي أَلا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَلا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٤٢٧ وَلِأَبِي دَاوُدَ: إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: أَلا يَدْعُو عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَهْلِكُوا جَمِيعاً، وَأَلا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَلا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ. ٤٢٧ عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُمَّتِي هذِهِ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الْآخَرِةِ عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ وَالزَّلَازِلُ وَالْقَتْلُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلَهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مَغْفُورٌ لَهَا مُتَابٌ عَلَيْهَا. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي أَوْ قَالَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَى ضَلَالَةٍ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ مِنَ الْفِتَنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ آمِين. ٤٢٨