علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل بن زياد النخعي, وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغنى عن الإسناد لشهرته عندهم: يا كميل إن هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها للخير، والناس ثلاثة: فعالم رباني, ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ انظر التعليق السابق. ٢ انظر التعليق السابق. ٣ سبق تخريجه. ٤ رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه ٢/ ١٤، والبيهقي في المدخل "٨٣٥-٨٣٦" ص٤٤٥، وابن حزم في الإحكام ٦/ ٢٥٧. ثم قال: إن ههنا لعلما -وأشار بيده إلى صدره- لو أصبت له حملة لقد أصبت لقنا غير مأمون، يستعمل الدين للدنيا، ويستظهر بحجج الله على كتابه وبنعمه على معاصيه، أف لحامل حق لا بصيرة له ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة، لا يدري أين الحق إن قال: أخطأ، وإن أخطأ لم يدر, مشغوف بما لا يدري حقيقته، فهو فتنة لمن افتتن به، وإن من الخير كله من عرفه الله دينه، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف دينه١.