يخاطب ابنه كداما: إني منحتك يا كدام نصيحتي فاسمع لقول أب عليك شفيق أما المزاحة والمراء فدعهما خلقان لا أرضاهما لصديق إني بلوتهما فلم أحمدهما لمجاور جارا ولا لرفيق والجهل يزري بالفتى في قومه وعروقه في الناس أي عروق - وقد رويت هذا الخبر عن مسعر بن كدام، من وجوه فاقتصرت منها على ما حضرني ذكره. ٦٨- باب إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة:١ قال الله, عز وجل {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: ١١١] . وقال: {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: ٤٢] والبينة: ما بان من الحق. وقال: {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا} [يونس: ٦٨] . قال المفسرون: من حجة، قالوا: والسلطان: الحجة. وقال الله, جل وعز: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} [الأنعام: ١٤٩] . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ انظر للأهمية الفقيه والمتفقه ١/ ٢٣٠-٢٣٥. وقال: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا} [النحل: ١١١] .