أَشْيَاخَنَا، يَقُولُونَ: «§إِنَّ مِصْرَ، فُتِحَتْ عَنْوَةً بِغَيْرِ عَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ» قَالَ ابْنُ أَنْعُمَ مِنْهُمْ أَبِي فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِمَّنْ فَتَحَ مِصْرَ ٥٧٨ - قَالَ يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُنَادَةَ كَاتَبِ حَيَّانَ بْنِ شُرَيْحٍ وَكَانَ حَيَّانُ بَعَثَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَتَبَ مَعَهُ يَسْتَفْتِيهِ أَنْ يَجْعَلَ جِزْيَةَ مَوْتَى الْقِبْطِ عَلَى أَحْيَائِهِمْ فَسَأَلَ عُمَرُ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَسْمَعُ، فَقَالَ: «مَا سَمِعْتُ لَهُمْ بِعَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ، وَإِنَّمَا §أُخِذُوا عَنْوَةً بِمَنْزِلَةِ الْعَبِيدِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٧٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْعَنْوَةِ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَأَمَّا الصُّلْحُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ - [٣٦١] - مُضَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْتُ شَيْخًا مِنَ الْقُدَمَاءِ §هَلْ كَانَ لِأَهْلِ مِصْرَ عَهْدٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ كِتَابٌ عِنْدَ ظُلْمَا صَاحِبِ إِجْنَا وَكِتَابٌ عِنْدَ فُلَانٍ» قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ عَهْدُهُمْ؟ قَالَ: «عَلَيْهِمْ دِينَارَانِ مِنَ الْجِزْيَةِ وَرِزْقُ الْمُسْلِمِينَ» قُلْتُ: أَتَعْلَمُ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الشُّرُوطِ؟ قَالَ: "نَعَمْ سِتَّةُ شُرُوطٍ: أَنْ لَا يُخْرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ، وَلَا يُفْزَعُ نِسَاؤُهُمْ وَلَا أَبْنَاؤُهُمْ وَلَا كُنُوزُهُمْ وَلَا أَرَضُوهُمْ، وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ" أَنَا حُمَيْدٌ