إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَفْتَتِحُ الذِّكْرَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُوَ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ يَنْزِلُ السَّاعَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهِيَ دَارُهُ الَّتِي لَمْ يَرَهَا غَيْرُهُ، وَلَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ لَا يَسْكُنُهَا مَعَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلَاثَةٍ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِرَوْحِهِ - [٢١٧] - وَمَلَائِكَتِهِ فَتَتَقَلَّصُ ثُمَّ يَقُولُ: قَوْمِي بِعِزَّتِي، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَى عِبَادِهِ فَيَقُولُ: أَلَا هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ؟ أَلَا هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُنِي أُعْطِيهِ؟ أَلَا هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي أُجِيبُهُ؟ حَتَّى تَكُونَ صَلَاةُ الْفَجْرِ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: ٧٨] ، يَشْهَدُهُ اللَّهُ وَمَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ" رَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ