إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا فَإِذَا كَانَ سَاكِنُهَا فِيهَا لَمْ يَخْفُ عَلَيْهِ ما خَلْفُهَا، وَإِذَا كَانَ خَلْفَهَا لَمْ يَخْفُ عَلَيْهِ مَا فِيهَا» ، قِيلَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَوَاصِلَ الصِّيَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَى السَّلَامَ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ "، قِيلَ: وَمَا طَيِّبُ الْكَلَامِ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهَا تَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَهَا مُقَدِّمَاتٌ، وَمُجَنَّبَاتٌ، وَمُعَقِّبَاتٌ» ، قِيلَ: وَمَا وِصَالُ الصَّائِمِ؟ قَالَ: «مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَدْرَكَ شَهَرَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ» ، قِيلَ: وَمَا إِطْعَامُ الطَّعَامِ؟ قَالَ: «مَنْ قَاتَ عِيَالَهُ، وَأَطْعَمَهُمْ» ، قِيلَ: فَمَا إِفْشَاءُ السَّلَامِ؟ قَالَ: «مُصَافَحَةُ أَخِيكَ، وَتَحِيَّتُهُ» ، وَقِيلَ: وَمَا الصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ؟ قَالَ: «صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ» لَفْظُ حَدِيثِ الْمَالِينِيِّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ هَذَا مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، فيما أَعْلَمُ. ٨٢٢ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أَخب رنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أَخبرنا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حدثنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {وَمَسَاكِنَ طَيْبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} " قَالَ: «قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَرِيرٌ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفَةً، وَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي كُلِّ غَدَاةٍ، -يَعْنِي مِنَ الْقُوَّةِ- مَا يأتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَجْمَعَ» .