أن رجلا من أهل الجنة يشرف يوم القيامة على أهل النار فيناديه رجل من أهل النار فيقول: يا فلان هل تعرفني؟ فيقول لا والله ما أعرفك من أنت؟ فيقول: أنا الذي مررت بي في الدنيا فاستسقيتني شربة من ماء فسقيتك، قال: قد عرفتك، قال: فاشفع لي بها عند ربك، قال فسأل الله -تعالى ذكره- فيقول: إني أشرفت على النار، فناداني رجل من أهلها فقال: هل تعرفني؟ قلت: لا والله ما أعرفك من أنت؟ قال: أنا الذي مررت بي في الدنيا فاستسقيتني شربة من ماء فسقيتك فاشفع لي عند ربك فشفعني فيشفعه الله فيأمر به فيخرج من النار" . ٥٠٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ال أصبهاني، حدثنا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع الضبي البغدادي، أخبرنا أحمد بن عمران الأخنسي، سمعت أبا بكر بن عياش يحدث صالح خازن هارون، عن سليمان التيمي، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يجمع الله أهل الجنة صفوفا، وأهل النار صفوفا، فينظر الرجل من صفوف أهل النار إلى رجل من صفوف أهل الجنة، فيقول له: يا فلان، أما تذكر يوم اصطنعت إليك في الدنيا معروفا؟ فيقول: يا رب إن هذا اصطنع إلي في الدنيا معروفا، فيقال: خذ بيده وأدخله الجنة" . قال أنس: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله. وكذلك رواه الصنعاني، عن أحمد بن عمران، تفرد به أحمد بن عمران هذا، والله أعلم. ٣٢ - باب من يشفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره من ملائكة الله تعالى، ورسله وعبادة، ومن يخرجه الله من النار برحمته قال الله عز وجل {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما (٤٠) } .