عبدُ اللَّه بنُ زَيْدٍ: نَعْمَ (١٢) ، فدعا بِوَضُوْءٍ (١٣) فَأَفْرَغَ (١٤) على يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْن (١٥) ، ثُمَّ مَضْمَضَ (١٦) (١٧) (١٨) ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَاً، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إلَى المِرْفَقَيْن (١٩) مَرَّتَيْن (٢٠) ، ثُمَّ مَسَحَ (٢١) مِنْ مُقَدَّمِ رأسِهِ حتى ذَهَبَ بهما (٢٢) إلى قَفَاه (٢٣) ، ثُمَّ رَدّهُما إلى المكانِ الَّذِي منه بَدَأَ، ثمّ غَسَلَ رِجْلَيْه (٢٤) . قال محمد: هَذَا حَسَنٌ (٢٥) والوُضوءُ ثَلاثاً ثلاثاً (٢٦) أفْضَلُ (٢٧) والاثنان يُجْزِيان، والواحدةُ إذا أَسْبَغَتْ (٢٨) تُجزئ أيضاً (٢٩) وهو (٣٠) قول أبي حنيفة. &&&&&&&&&&&&&&&&& قوله: بوضوء، هو بالفتح الماءُ الذي يُتَوَضَّأ به، وبالضم إذا أردت الفعل. وقال الخليل: الفتح في الوجهين، ولم يعرف الضم، وكذا عندهم الطُّهور والطَّهور والغُسل والغَسل، وحكى غسلا وغُسلاً بمعنى قوله: مرتين، قال الحافظ: كذا لمالك، ووقع في رواية وهيب عند البخاري، وخالد بن عبد الله عند مسلم، والدراوردي عند أبي نعيم: "ثلاثاً" فهؤلاء حفاظ وقد اجتمعوا، ورواياتهم مقدَّمة على رواية الحافظ الواحد، وفي رواية أبي مصعب "يده" بالإفراد على إرادة الجنس المضمضة تحريك الماء، وفي الاصطلاح استيعاب الماء في الفم (قال النووي: وأقلها أن يجعل الماء في فيه، ولا يُشترط الإدارة على المشهور عند الجمهور. شرح صحيح مسلم ١/ ٥٠٥ باب صفة الوضوء) . يحتمل مرتين نظراً لما قبله، ويحتمل ثلاثاً اعتباراً بما بعده. قوله: ثم مضمض، واستنثر كذا في رواية يحيى، وفي رواية أبي مصعب بدله استنشق. قال الشيخ ولي الدين: فيه إطلاق الاستنثار على الاستنشاق، وفي "شرح مسلم" للنووي: الذي عليه الجمهور من أهل اللغة وغيرهم أن الاستننثار غير الاستنثاق، وأنه إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق، مأخوذ من النثرة وهي طرف الأنف، وأما الاستنشاق: فهو إيصال الماء إلى داخل الأنف وجذبه بالنَّفَس إلى أقصاه، كذا في "التنوير" (١/ ٤٠) . قوله: مرتين مرتين، قال الشيخ وليّ الدين: المنقول في علم العربية أن أسماء الأعداد والمصادر والأجناس، إذا كُرِّرت كان المراد حصولها مكرَّرة لا التوكيد