المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Fdyl bin Husayn bin Talha عن أبو عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة

فَلَعَلَّكَ؟" قَالَ: لاَ، واللهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الأَخِرُ. قَالَ: فَرَجَمَهُ. ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: "أَلاَ كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ، أَمَا واللهِ إنْ يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ" . وأجاب الشَّافعيُّ وموافقوه عن هذا بأنَّه لم يصرِّح بالرُّجوع، وقد ثبت إقراره، فلا يتركه حتَّى يصرِّح بالرُّجوع. قالوا: وإنَّما قلنا: لا يتَّبع في هربه لعلَّه يريد الرُّجوع، ولم نقل أنَّه سقط الرَّجم بمجرَّد الهرب، واللَّه أعلم. قوله: (رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ) هو: بالضَّاد المعجمة أي: مشتدُّ الخلق. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فَلَعَلَّكَ؟ قَالَ: لاَ، واللهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الأَخِرُ) معنى هذا الكلام: الإشارة إلى تلقينه الرُّجوع عن الإقرار بالزِّنا، واعتذاره بشبهة يتعلَّق بها، كما جاء في الرِّواية الأخرى: "لعلَّك قبَّلت أو غمزت" فاقتصر في هذه الرِّواية على لعلَّك اختصاراً وتنبيهاً، واكتفاء بدلالة الكلام، والحال على المحذوف أي: لعلَّك قبَّلت أو نحو ذلك. ففيه: استحباب تلقين المقرِّ بحدِّ الزِّنا والسَّرقة وغيرهما من حدود اللَّه، وأنَّه يقبل رجوعه عن ذلك، لأنَّ الحدود مبنيَّة على المساهلة والدَّرء، بخلاف حقوق الآدميِّين، وحقوق الله الماليَّة كالزَّكاة، والكفَّارة وغيرهما، لا يجوز التَّلقين فيها، ولو رجع لم يقبل رجوعه، وقد جاء تلقين الرُّجوع عن الإقرار بالحدود عن النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن الخلفاء الرَّاشدين ومن بعدهم، واتَّفق العلماء عليه. قوله: (إِنَّهُ قَدْ زَنَى الأَخِرُ) هو: بهمزة مقصورة، وخاء مكسورة، ومعناه: الأرذل، والأبعد، والأدنى. وقيل: اللَّئيم، وقيل: الشَّقي، وكلُّه متقارب، ومراده نفسه، فحقَّرها وعابها، لا سيَّما وقد فعل هذه الفاحشة. وقيل: إنَّها كناية يكني بها عن نفسه، وعن غيره إذا أخبر عنه بما يستقبح. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَلاَ كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ) . وفي بعض النُّسخ: (إِحْدَاهُنَّ) بدل أحدهم. ونبيب التَّيس: صوته عند السِّفاد، ويَمنَح: بفتح الياء والنُّون أي: يعطى، والكُثْبة: بضمِّ الكاف، وإسكان المثلَّثة، القليل من اللَّبن وغيره. (ج/ص: ١١/ ١٩٦)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.