استحسن شعر أمية، واستزاد من إنشاده، لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث. ففيه: جواز إنشاد الشعر الذي لا فحش فيه وسماعه، سواء شعر الجاهلية وغيرهم، وأن المذموم من الشعر الذي لا فحش فيه، إنما هو الإكثار منه، وكونه غالباً على الإنسان، فأما يسيره فلا بأس بإنشاده وسماعه وحفظه. وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْئَاً) فهكذا وقع في معظم النسخ: (شَيْئَاً) بالنصب، وفي بعضها: (شَيْءٌ) بالرفع، وعلى رواية النصب يقدر فيه محذوف أي: هل معك من شيء فتنشدني شيئاً؟ قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ، كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلاَ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطِلٌ*) . وفي رواية: (أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ، كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلاَ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطِلُ *) . (ج/ص: ١٥/ ١٣)