المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ، قَالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، وَقَالَ: اذْهَبْ وَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ) وفسر الراوي أي: قفدني أما حطأني فبحاء ثم طاء مهملتين وبعدها همزة. وقفدني بقاف ثم فاء ثم دال مهملة. وقوله: (حَطْأَةً) بفتح الحاء وإسكان الطاء بعدها همزة وهو: الضرب باليد مبسوطة بين الكتفين، وإنما فعل هذا بابن عباس ملاطفة وتأنيساً. وأما دعاؤه على معاوية أن لا يشبع حين تأخر ففيه الجوابان السابقان: أحدهما: أنه جرى على اللسان بلا قصد. والثاني: أنه عقوبة له لتأخره، وقد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقاً للدعاء عليه فلهذا أدخله في هذا الباب، وجعله غيره من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاء