القاضي: ويحتمل أنَّ ذلك في موضعين: أحدهما: وقف على راحلته عند الجمرة ولم يقل في هذا خطب، وإنَّما فيه أنَّه وقف وسئل. والثَّاني: بعد صلاة الظُّهر يوم النَّحر وقف للخطبة، فخطب وهي إحدى خطب الحجِّ المشروعة، يعلِّمهم فيها ما بين أيديهم من المناسك، هذا كلام القاضي، وهذا الاحتمال الثَّاني هو الصَّواب. وخطب الحجِّ المشروعة عندنا أربع: أوَّلها: بمكَّة عند الكعبة في اليوم السَّابع من ذي الحجَّة. والثَّانية: بنمرة يوم عرفة. والثَّالثة: بمنى يوم النَّحر. والرَّابعة: بمنى في الثَّاني من أيَّام التَّشريق. وكلّها خطبة فردة، وبعد صلاة الظُّهر إلاَّ الَّتي بنمرة فإنَّها خطبتان، وقبل صلاة الظُّهر وبعد الزَّوال، وقد ذكرت أدلَّتها كلّها من الأحاديث الصَّحيحة في شرح (المهذَّب) واللَّه أعلم. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء الثامن عشر >> كتاب الزهد والرقائق >> -٤٢ - باب التثبت في الحديث، وحكم كتابة العلم