بِبَدْرٍ : أَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ ويَأْتِكُمْ ... بِتَأْوِيلِها فُلُ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ رَأَى فَأَتَاكُمْ بِالْيَقِينِ الَّذِي رَأَى ... بِعَيْنَيْهِ مَا تُفْرَى السُّيُوفُ الْقَوَاضِبُ فَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ كَذَبْتُ وإِنَّما ... يَكْذِبُنِي بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ وَمَا فَرَّ إِلاَّ رَهْبَةَ الْمَوْتِ مِنْهُمُ ... حَكِيمٌ وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَذَاهِبُ أَقَرَّ صَبَاحَ الْقَوْمِ عَزَمُ قُلُوبِهِمْ ... فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ مُرُوا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهَقَاتُ دِمَاءَكُمْ ... كِفَاحًا كَمَا يُمْرِي السَّحَابَ الْجَنَائِبُ فَكَيْفَ رَأَى يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا ... بَنُو عَمِّهِ وَالْحَرْبُ فِيهَا التَّجَارِبُ أَلاَ بِأَبِي يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا ... إِذَا عَضَّ مِنْ عَوْنِ الْحُرُوبِ الْغَوَارِبُ كَمَا بَرَّدَتْ أَسْيَافُهُ مِنْ مَلِيكَتِي ... زَعازِعُ وِرْدًا بَعْدَ إِذْ هِيَ صَالِبُ حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَيَصْلِمَنَّكُمْ ... مُجَافًا تَرَدَّى حَافَّتَيْهَا الْمَقانِبُ كَأَنَّ ضِيَاءَ الشَّمْسِ لَمَعُ بُرُوقِها ... لَهَا جَانِبًا نُورُ شُعَاعٍ وثَاقِبُ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ.