لَمَّا كَانَ بَيْنَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَيْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهِيَ مِنْ بَنِي هِلاَلٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتُ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، قَالَتْ : مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْعِرَاقِ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَتْ : مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْكُوفَةِ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، فَقَالَتْ : مَرْحًا قُرْبًا عَلَى قُرْبِ ، وَرُحْبًا عَلَى رُحْبٍ فَمَجِيءُ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ الَّذِي كَانَ فَأَقْبَلْتُ فَبَايَعْتُ عَلِيًّا ، قَالَتْ : فَالْحَقْ بِهِ فَوَاللَّهِ مَا ضَلَّ وَلاَ ضُلَّ بِهِ حَتَّى قَالَتْهَا ثَلاَثًا. أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ ، عَنْ مَيْمُونَةَ.