قائل منهم : ياقوم ! تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله برحمته أن يرحمنا , فقال أحدهم : قد عملت حسنة مرة كان لي عمال استأجرتهم في عمل لي كل رجل منهم بأجر معلوم فجائني رجل ذات يوم وسط النهار فاستأجرته ما بقى من النهار بشرط أصحابه فعمل بقية نهاره كما عمل رجل منهم في نهاره كله فرأيت أن الذمام ألا أنقصه شيئا مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله فقال لي رجل منهم : أتعطي هذا مثل ما أعطيتني ولم يعمل إلا نصف نهار ؟ قلت : ياعبد الله ! لم أبخسك شيئا من شرطك وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت . فغضب عند ذلك وترك إجارته ووضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت به فصيلا من البقر فأمسكته حتى كبر ثم بعته ثم صرفت ثمنه في بقرة فحملت ثم توالدت لها حتى بلغ ما شاء الله ثم مر بي بعد شيخ ضعيف لا أعرفه فقال لي : إن لي عندك حقا . فذكره حتى عرفته فقلت : نعم إياك أبغي فعرضتها عليه جميعا ، فقلت : هذا حقك . فقال : ياعبد الله ! لا تستهزىء مني إن لم تتصدق علي فأعطني حقي ! فقلت : والله ما أسخر منك إنها لحقك ما لي منها شيء . فدفعتها . اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا . فانصدع الجبل حتى رأوا وأبصروا