هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، أَفَلاَ أَخْبَرْتَنِي حَتَّى أَسْقِيَ صَاحِبَيْكَ ؟ فَقُلْتُ : إِذَا أُصِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ.
هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، أَفَلاَ أَخْبَرْتَنِي حَتَّى أَسْقِيَ صَاحِبَيْكَ ؟ فَقُلْتُ : إِذَا أُصِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ.
هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ، أَفَلَا أَخْبَرْتَنِي حَتَّى أَسْقِيَ صَاحِبَيْكَ؟» فَقُلْتُ: إِذَا أُصِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ - [٢٤٣] -
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْمِقْدَادِ 572 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَا : ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي ، فَجَعَلْنَا نَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ ، فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَعِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَعْنُزٍ ، فَقَالَ : I " يَا مِقْدَادُ ، احْلِبْهُنَّ I " وَجَزَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنَّا جُزْءًا ، فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَرَفَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُزْأَهُ فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَكَلَ عِنْدَهُمْ وَشَرِبَ ، وَلَوْ أَنَّكَ شَرِبْتَ هَذِهِ الشَّرْبَةَ ؟ فَلَمْ تَزَلْ نَفْسِي حَتَّى شَرِبْتُهَا ، فَلَمَّا تَقَارَّ فِي بَطْنِي أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، قَالَتْ لِي نَفْسِي : يَجِيءُ الْآنَ ظَمْآنَ ، فَلَا يَجِدُ شَيْئًا ، فَاضْطَجَعْتُ وَسَجَّيْتُ الثَّوْبَ عَلَيَّ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ ، وَلَا يُوقِظُ النَّائِمَ ، ثُمَّ أَتَى الْإِنَاءَ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي فَاغْتَنَمْتُ دَعْوَتَهُ فَنَهَضْتُ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَدَنَوْتُ مِنَ الْغَنَمِ ، فَنَظَرْتُ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ لِأَذْبَحَهَا ، فَدَنَوْتُ مِنْ وَاحِدَةٍ فَجَسَسْتُهَا فَنَظَرْتُ فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى الْأُخْرَى ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْأُخْرَى إِذَا هِيَ حَافِلٌ ، فَنَظَرْتُ كُلَّهُنَّ فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ ، فَحَلَبْتُ فِيهِ فَقُلْتُ : اشْرَبْ ، فَقَالَ : I " الْخَبَرَ يَا مِقْدَادُ I " ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ ثُمَّ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : I " بَعْضُ سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ I " فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ : I " اشْرَبْ I " ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ، ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، أَفَلَا أَخْبَرْتَنِي حَتَّى أَسْقِيَ صَاحِبَيْكَ ؟ I " فَقُلْتُ : إِذَا أُصِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ .