١٦٩٩٧- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا يَزِيدُ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ قَدِمْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَانْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى مَنْزِلِهِ وَعِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ لِي يَا مِقْدَادُ جَزِّئْ أَلْبَانَهَا بَيْنَنَا أَرْبَاعًا فَكُنْتُ أُجَزِّئُهُ بَيْنَنَا أَرْبَاعًا فَاحْتَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ أَتَى بَعْضَ الأَنْصَارِ فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ فَلَوْ شَرِبْتُ نَصِيبَهُ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُمْتُ إِلَى نَصِيبِهِ فَشَرِبْتُهُ، ثُمَّ غَطَّيْتُ الْقَدَحَ فَلَمَّا فَرَغْتُ أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ فَقُلْتُ يَجِيءُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم جَائِعًا، وَلاَ يَجِدُ شَيْئًا فَتَسَجَّيْتُ وَجَعَلْتُ أَحُدِّثُ نَفْسِي فَبَيْنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ، وَلاَ تُوقِظُ النَّائِمَ، ثُمَّ أَتَى الْقَدَحَ فَكَشَفَهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَقَالَ اللهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي فَاغْتَنَمْتُ الدَّعْوَةَ فَقُمْتُ إِلَى السُّفْرَةِ فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ لِلأَعْنُزِ فَجَعَلْتُ أَحُسُّهَا أَيُّهَا أَسْمَنُ فَلاَ يَمُرُّ عَلَى يَدَيَّ ضَرْعٌ وَاحِدَةٌ إِلاَّ وَجَدْتُهَا حَافِلاً فَحَلَبْتُ حَتَّى مَلأْتُ الْقَدَحَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ بَعْضُ سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ مَا الْخَبَرُ فَقُلْتُ اشْرَبْ، ثُمَّ الْخَبَرَ فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ فَقَالَ مَا الْخَبَرُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَهَلاَّ أَعْلَمْتَنِي حَتَّى نُسْقِيَ صَاحِبَيْنَا فَقُلْتُ إِذَا أَصَابَتْنِي وَإِيَّاكَ الْبَرَكَةُ فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْحديث سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ رَضِي الله عَنه..