١٢٧٨٢- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصْبَحَ بِمَكَّةَ جَلَسَ مُعْتَزِلاً حَزِينًا ، فَأَتَى عَلَيْهِ عَدُوُّ اللهِ أَبُو جَهْلٍ , فَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ : هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : إِنَّهُ أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُه مَخَافَةَ إِنْ دَعَا إِلَيْهِ قَوْمَهُ أَنْ يَجْحَدَوهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمَّ فَانَتَقَصَتِ الْمَجَالِسُ حَتَّى جَلَسوا إِلَيْهِمَا , فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي فقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ , فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالُوا : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ فَمِنْ مُصَفِّقٍ ، وَمِنْ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لَلْكَذِبُ زَعَمَ وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ، وَرَآهُ فَقَالُوا : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَعَتُّهُ لَهُمْ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ : فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ ، أَوْ دَارِ عِقَالٍ ، فَجَعَلْتُ أَنْعَتُهُ وأنا أَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَقَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ فوَاللَّهِ قَدْ أَصَابَ.