٣٧٥٨٧- حَدَّثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ, قَالَ: حَدَّثنا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَظِعْتُ بِأَمْرِي، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ مُعْتَزِلاً حَزِينًا، فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمْ يَرَ أَنَّ يُكَذِّبَهُ، مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَتُحَدِّثُ قَوْمَك مَا حَدَّثْتَنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْك؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَيَّا مَعَاشِرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، هَلُمَّ، قَالَ: فَتَنَفَّضَتِ الْمَجَالِسُ، فَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: حَدِّثْ قَوْمَك مَا حَدَّثْتَنِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ، زَعَمَ، وَقَالُوا: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ وَأَنْعَتُ، حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عُقَيْلٍ، أَوْ دَارِ عِقَاْلٍ، فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللهِ لَقَدْ أَصَابَ.