٨١٦٣- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ الْبَرَاءِ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ابْسُطْ يَدَكَ ، قَالَ : وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَتِكَ ؟ قَالَ : لاَ . قَالَ : ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ . قَالَ : عَلاَمَ ؟ قُلْتُ : عَلَى الإِسْلاَمِ . قَالَ : وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَتِكَ ؟ قُلْتُ : لاَ ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ ، وَكَانَ لَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِهَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِنَا قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي دِينِكَ رِيبَةً فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ ، فَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَهُ مُغْمًى عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَظُنُّ طَلْحَةَ إِلاَّ مَقْبُوضًا مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَإِنْ أَفَاقَ فَأَرْسِلُوا إِلَيَّ . فَأَفَاقَ طَلْحَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : مَا عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : بَلَى . فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ ، فَقَالَ : لاَ تُرْسِلُوا إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَتَلْسَعَهُ دَابَّةٌ ، أَوْ يُصِيبُهُ شَيْءٌ ، وَلَكِنْ إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلاَمَ ، وَقُولُوا لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لِي ، ثُمَّ قُبِضَ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ سَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَوْتِهِ وَمَا قَالَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الْقَهُ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ ، وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ. طَلْحَةُ بْنُ دَاوُدَ.