لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ فَمَنْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا لأَخِيهِ ، إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَتْبَعَ جِنَازَتَهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ . قَالَ أَبِي : وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ وَكَانَ عَلَى نَفَقَاتِنَا رَجُلٌ فَكَانَ الْمَزَّاحُ يَقُولُ لِلَّذِي يَلِي الطَّعَامَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُ وَيَشْتُمُهُ ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ : يَا أَبَا أَيُّوبَ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ إِذَا قُلْتُ لَهُ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا غَضِبَ وَشَتَمَنِي ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : كُنَّا نَقُولُ : مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ فَأُقْلِبَ لَهُ فَلَمَّا جَاءَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ الْمَزَّاحُ : جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا وعُسْرًا فَضَحِكَ الرَّجُلُ وَرَضِيَ ، وَقَالَ : إِنَّكَ لاَ تَدَعُ بِطَالَتَكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ : جَزَى اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا وَبِرًّا فَقَدْ قَالَ لِي. سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.