الدارقطني في "العلل" : "وحديت رجاء بن حيوة الذي [فيه] ذكر أعلى الخف وأسفله لا يثبت، لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد مرسلا" . ومع هذا كله فقد روى الدارقطني عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن داود بن رشيد - و "رشيد" بضم الراء وفتح الشين –، عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد قال: حدثنا رجاء بن حيوة. فقد صرح في هذه الرواية عن ثور بأن رجاء حدثه. وقد رواه أحمد بن عبيد الصفار، عن أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني، عن داود بن رشيد فقال: عن رجاء، ولم يقل: حدثنا رجاء، فقد اختلف على داود بن رشيد في هذه اللفظة. وأما الوجه الثاني الذي ذكره هذا المتأخر – وهو أنه لم يسم كاتب المغيرة –، فالمعروف [بكاتب] المغيرة هو مولاه وراد، وهو مخرج له في "الصحيح" ، فإن لم يعرف له مشارك في هذه الصفة، فالظاهر انصراف الرواية إليه. وقد أدرج هذا الحديث بعض الحفاظ في ترجمة رجاء بن حيوة، عن وراد [ ] ، وأعلى من هذا وأفصح: أن أبا عبد الله ابن ماجة خرج الحديث في "سننه" ، فقال: عن رجاء بن حيوة، عن وراد كاتب المغيرة، فصرح باسمه. وأما الوجه الثالث – وهو تدليس الوليد –، فقد أشار إليه أبو الفرج ابن الجوزي في "تحقيقه" ، وقال: "كان الوليد يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي عنهم" . انتهى. وهذا الوجه ليس بشيء، فقد أمن تدليس الوليد في هذه الرواية بما رواه أبو داود في "سننه" فقال: "أخبرني ثور" .