الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

لما قضى اللّه تعالى الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي» . رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان عن شعيب «١» . أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن يحيى بن بلال البزار حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه حدثني إبراهيم بن طهمان عن سماك بن حرب عن عبد اللّه بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه أنه قال: مرت سحابة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال «هل تدرون ما هذا؟ فقلنا السحاب، فقال: أو المزن؟ فقلنا أو المزن، قال: أو العنان؟ قلنا أو العنان. فقال: هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض؟ قلنا: لا، قال: إحدى وسبعين أو اثنين وسبعين أو ثلاثا وسبعين. قال: وإلى فوقها مثل ذلك حتى عدهن سبع سماوات، على نحو ذلك. قال ثم فوق السابعة البحر أسفله من أعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوقه ثمانية أو عال ما بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ثم العرش فوق ذلك بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم إن اللّه تبارك وتعالى فوق ذلك» «٢» . أخرجه أبو داود في السنن عن أحمد بن حفص. أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محسن الفقيه أنا أبو حامد بن بلال البزار حدثنا أبو الأزهر حدثنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثني أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده رضي اللّه عنهما قال: جاء أعرابي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه نهكت الأنفس وجاع العيال، وهلكت الأموال، استسق لنا ربك فإنا نستشفع باللّه عليك وبك على اللّه تعالى. ف قال النبي صلى اللّه عليه وسلم «سبحان اللّه، سبحان اللّه، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه رضي اللّه عنهم فقال: ويحك أ تدري ما اللّه؟ إن شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع به على أحد، إنه لفوق سماواته على عرشه، وإنه عليه لهكذا- وأشار وهب بيده مثل القبة، وأشار أبو الأزهر بيده مثل القبة- وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب» «١» . أخرجه أبو داود في كتاب السنن، كما أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وأحمد بن سعيد الرباطي قالوا: حدثنا وهب بن جرير أحمد كتبته من نسخته، وهذا لفظه فذكر نحو اسناد أبي الأزهر إلا أنه قال: «جهدت الأنفس وضاعت العيال، ونهكت الأموال وهلكت المواشي، وقال في الجواب إن عرشه على سماواته لهكذا، وقال بأصابعه مثل القبة عليه، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب، قال وقال ابن بشار في حديثه إن اللّه عز وجل فوق عرشه وعرشه فوق سماواته، وساق الحديث. وقال عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير عن أبيه عن جده. قال أبو داود والحديث بإسناد حديث أحمد ابن سعيد هو الصحيح، وافقه عليه جماعة. قال ورواه جماعة عن ابن اسحاق كما قال أحمد أيضا، وكان سماع عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار من نسخة واحدة فيما بلغني. قلت: إن كان لفظ الحديث على ما رواه أحمد بن سعيد الرباطي وتابعه عليه يحيى بن معين وجماعة، فالتشبيه بالقبة إنما وقع للعرش، وروايته في رواية يحيى بن معين «أ تدري ما اللّه؟ إن عرشه على سماواته وأرضيه لهكذا- بأصابعه مثل القبة- عليها» وكذلك رواه يعقوب بن سفيان الفارسي عن محمد بن يزيد الواسطي عن وهب بن جرير وهذا حديث ينفرد به محمد بن اسحاق بن يسار عن يعقوب بن عتبة، وصاحبا الصحيح لم يحتجا به، إنما استشهد مسلم بن الحجاج بمحمد بن اسحاق في أحاديث معدودة، أظنهن خمسة قد رواهن غيره، وذكره البخاري في الشواهد ذكرا من غير رواية. وكان مالك بن أنس لا يرضاه، ويحيى بن سعيد القطان لا يروي عنه، ويحيى بن معين يقول ليس هو بحجة، وأحمد بن حنبل يقول: يكتب عنه هذه الأحاديث- يعني المغازي ونحوها، فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا- يريد أقوى منه- فإذا كان لا يحتج به في الحلال والحرام فأولى أن لا يحتج به في صفات اللّه سبحانه وتعالى، وإنما نقموا عليه في روايته عن أهل الكتاب، ثم عن ضعفاء الناس وتدليسه أساميهم، فإذا روى عن ثقة وبين سماعه متهم فجماعة من الأئمة لم يروا به بأسا، وهو إنما روى هذا الحديث عن يعقوب بن عتبة، وبعضهم يقول عنه وعن جبير بن محمد بن جبير ولم يبين سماعه متهما، واختلف عليه في لفظه كما ترى، وقد جعله أبو سليمان الخطابي ثابتا، واشتغل بتأويله فقال: هذا الكلام إذا أجري على ظاهره كان فيه نوع من الكيفية، والكيفية عن اللّه تعالى وعن صفاته منفية، فعقل أن ليس المراد منه تحقيق هذه الصفة ولا تحديده على هذه الهيئة، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة اللّه جلاله جل جلاله سبحانه، وإنما قصد به إفهام السائل من حيث يدركه فهمه، إذا كان أعرابيا جلفا، لا علم له لمعاني ما دق من الكلام، وما لطف منه عن درك الأفهام، وفي الكلام حذف واضمار، فمعنى قوله «أ تدري ما اللّه» فمعناه أ تدري ما عظمته وجلاله؟ وقوله «إنه ليئط به» معناه إنه ليعجز عن جلاله وعظمته، حتى يئط به إذ كان معلوما أن أطيط الرحل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه، ولعجزه عن احتماله، فقرر بهذا النوع من التمثيل عنده معنى عظمة اللّه وجلاله، وارتفاع عرشه، ليعلم أن الموصوف بعلو الشأن وجلالة القدر وفخامة الذكر لا يجعل شفيعا إلى من هو دونه في القدر، وأسفل منه في الدرجة، وتعالى اللّه أن يكون مشبها بشيء أو مكيفا بصورة خلق، أو مدركا بحس لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «١» . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الاسدي الحافظ بهمدان حدثنا ابراهيم بن الحسين بن ديزيل حدثنا اسحاق بن محمد الفروي، واسماعيل بن أبي أويس قالا: حدثنا محمد بن صالح النمار عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه قال إن سعد بن معاذ رضي اللّه عنه حكم على بني قريظة أن يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى، وأن يقسم أموالهم وذراريهم، فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: «لقد حكم اليوم فيهم بحكم اللّه تعالى الذي حكم به من فوق سبع سماوات» «١» أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن اسحاق الصاغاني حدثنا يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم عن أبي يزيد المديني قال إن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه مرّ في ناس من أصحابه فلقيته عجوز فاستوقفته فوقف عليها فوضع يديها على منكبيها، حتى قضت حاجتها، فلما فرغت قال رجل حبست رجالات قريش على هذه العجوز، قال: ويحك تدري من هذه؟ هذه عجوز سمع اللّه عز وجل شكواها من فوق سبع سماوات، واللّه لو استوقفتني إلى الليل لوقفت عليها إلا آتي الصلاة ثم أعود إليها حتى تقضي حاجتها. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو العباس هو الأصم حدثنا الصاغاني أنا عاصم بن علي حدثنا أبي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات اللّه عز وجل، فإن ما بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك. أخبرنا أبو سعيد عن أبي عمرو حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا محمد بن الجهم حدثنا الفراء في قوله عز وجل وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ «٢» قال: كل شيء قهر شيئا فهو مستعل عليه. باب ما جاء في قول اللّه عز وجل أَ أَمِن ْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ «١» . قال أبو عبد اللّه الحافظ قال الشيخ أبو بكر احمد بن اسحاق بن أيوب الفقيه قد تضع العرب «في» بموضع «على» قال اللّه عز وجل فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ «٢» وقال لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ «٣» ومعناه على الأرض وعلى النخل، فكذلك قوله في السماء أي على العرش فوق السماء، كما صحت الأخبار عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. قلت: يريد ما مضى من الروايات وهكذا معنى ما روي فيما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب حدثني أبي وابراهيم بن محمد الصيدلاني وأبو عمرو المستملي وأحمد بن سلمة قالوا: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم قال سمعت أبا سعيد الخدري رضي اللّه عنه يقول «بعث علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من اليمن بذهبية في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها، فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما قال علقمة بن علاثة وإما عامر ابن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء- فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟ يأتيني خبر السماء صباحا ومساء» وذكر الحديث، رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة ابن سعيد «١» . أخبرنا أبو عبد اللّه إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي حدثنا أبو العباس الأصم أنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي حدثنا الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة حدثني عطاء بن يسار حدثني معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر الحديث بطوله، قال: ثم اطلعت غنيمة ترعاها جارية لي قبل أحد وإلى الجوانية، فوجدت الذئب قد أصاب منها شاة، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون، فصككتها صكة ثم انصرفت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته فعظم ذلك علي، قال فقلت يا رسول اللّه أ فلا أعتقها؟ قال بلى ائتني بها، قال فجئت بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لها: أين اللّه؟ قالت: اللّه في السماء، قال: من أنا؟ فقالت: أنت رسول اللّه. قال: إنها مؤمنة فاعتقها «٢» . وأخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي فذكره بمعناه، وهذا صحيح قد أخرجه مسلم مقطعا من حديث الأوزاعي وحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير دون قصة الجارية وأظنه إنما تركها من الحديث لاختلاف الرواة في لفظه، وقد ذكرت في كتاب الظهار من السنن مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.