بينما رجلٌ يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلبٌ يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماءً ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجراً فقال في كل كبدٍ رطبة أجرٌ الحديث السادس والعشرون عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بينا كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغى من بغايا بنى إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له فسقته إياه فغفر لها به» . الفصل الرابع: إنظار المعسر الحديث السابع والعشرون عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم * أن رجلا مات فدخل الجنة فقيل له ما كنت تعمل قال فإما ذكر وإما ذكر فقال إني كنت أبايع الناس فكنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة أو في النقد فغفر له" الباب السابع: الصبر على البلاء الحديث الثامن والعشرون عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المسلم من نصب ، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها؛ إلا كفر الله بها من خطاياه» . الحديث التاسع والعشرون عن أبي الأشعث الصنعاني، أنه راح إلى مسجد دمشق وهجر بالرواح، فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه، فقلت: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريد هاهنا إلى أخ لنا مريض نعوده. فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة. فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله عز وجل يقول: إني إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا، فحمدني على ما ابتليته، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب عز وجل أنا قيدت عبدي، وابتليته، فأجروا له كما كنتم تجرون له الحديث الثلاثون عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وماله وفى ولده حتى يلقى الله تبارك وتعالى وما عليه من خطيئة»