لسعيدِ بن العاص ومَرَّ به: إنِّي أراك وكأنَّ في نفسِكَ شيئًا، أُراكَ تظنُّ أنِّي قتلتُ أباك، إنِّي لو قَتَلتُهُ لم أَعتذرْ إليك من قَتْلِهِ، ولكنِّي قَتَلتُ خالي العاصَ بن هشام بن المغيرة، فأمَّا أبوك، فإنِّي مَرَرتُ به، وهو يَبحثُ بحثَ الثَّورِ بِرَوقِهِ ، فَحِدْتُ عنه، فصَمَدَ له ابن عمِّه عليٌّ، فَقتَلَهُ. وهذا منقطع، وهو كالمشهور. فأمَّا ما يَذكره بعضُ من لا يَعلم من أنَّ عمرَ رضي الله عنه قَتَلَ أباه يومَ بدرٍ، فغلطٌ، ولم يكن أَبوه حيًّا يومئذٍ، بل لم يحضر بدرًا مع المشركين أحدٌ من بني عدي بإجماع أصحاب المغازي. وسعيد هذا هو: ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أُميَّة، وكان [عبدًا سخيًّا رئيسًا] ، وكان أشبهَ خَلْق اللهِ لهجةً ب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا جَعَله عثمانُ فيمن كَتَب المصحفَ الإمامَ رضي الله عنهم . حديث آخر في تقسيم الشُّهداء