النسائي : وهذا خطأ، والصواب الأوَّل. يعني: عمرو بن شعيب، عن عمرَ، وهو منقطع. والعَجَب من الشيخ أبي عمر ابن عبد البر رحمه الله مع جَلالته كيف ادَّعى الاتفاقَ على صحةِ حديثِ عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه بهذا ، وهو من رواية إسماعيل بن عيَّاش عن الحجازيين، وهو غيرُ مقبولٍ في مثل هذا عند جمهور أئمَّة الإسلام، ثم قد صرَّح النسائيّ بأنَّه خطأ، وأنَّ الصحيحَ كونُهُ منقطعًا عن عمرَ. وسيأتي في كتاب الجنايات من حديث الحجَّاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ، قولَه: لا يَرِث القاتل. وهكذا رواه الدارقطني من حديث الشَّعبي ، عن عمرَ أنَّه قال: لا يَرِث خطأً ولا عَمْدًا. أثر في توريث الزوجة مع الأبوين (٤٦٠) قال الإمام أحمد بن حنبل -فيما قرأت بخطِّه من ورقة أُحضِرَت إليَّ في ذي القعدة من سَنَة إحدى وخمسين، عليها خطُّ الحافظ محمد بن ناصر السَّلاَمي يشهد بذلك، وأنها ورقة من «كتاب الفرائض» للإمام أحمد، وعَرَفَ ذلك الحفَّاظ: المِزِّي والذَّهبي والبِرزَالِي، قال فيها-: حدثنا وكيع وأبو معاوية قالا: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قال عبد الله: كان عمرُ إذا سَلَك طريقًا فاتَّبَعنَاهُ وَجَدْناه سَهْلاً، وأنَّه أُتي في امرأةٍ وأبوين فقَسَمَها في أربعة، فأَعطى المرأةَ الرُّبعَ، والأُمَّ ثُلُثَ ما بَقِيَ، وما بَقِيَ للأب . ثم رواه عن عثمان ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، والحسن ، وعطاء . وروى عن ابن عباس أنَّه خالف الناسَ في ذلك، فجعل للأُمِّ الثُّلُثَ كاملاً ، وتَبِعَهُ على ذلك محمد بن سيرين. ونصَّ عليّ وزيد في مسألة زوج وأبوين على مثل ذلك، وأنَّ ابن عباس قال لزيد بن ثابت: بقولك من الكتاب أم من رأيك؟ قال: بل برأيي، لا أفضِّل أُمًّا على أبٍ. وقد رواه منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كان عمرُ إذا سلك بنا طريقًا وَجَدناه سهلاً، وأنَّه أُتي في امرأةٍ وأبوين، فجعل للمرأة الرُّبعَ، وللأُمِّ ثُلُثَ ما بَقِيَ، وما بَقِيَ فللأب. رواه البيهقي . وقد تقدَّم مثلُه في اجتماع الجدَّتين، في «مسند الصِّديق». حديث آخر