الرجل: أما واللهِ يا أميرَ المؤمنين، لقد وَلَدَتهُ أُمُّه وهي ميتةٌ! قال: وَيْحكَ! ما هذا؟! وكيف ذلك؟! قال: خَرَجتُ في بَعثِ / (ق ٨٥) كذا وكذا، وتَركتُها حاملاً، فقلت: أَستَودِعُ اللهَ ما في بطنِكِ. فلمَّا قَدِمْتُ من سفري أُخبِرْتُ أنها قد ماتت، فبينا أنا ذاتَ ليلةٍ قاعدٌ في البقيع مع بني عمٍّ لي، إذ نَظَرتُ، فإذا ضوءٌ شبيهٌ بالسِّراج في المقابر، قلت لبني عمِّي: ما هذا؟ قالوا: لا ندري، غير أنَّا نرى هذا الضوءَ كلَّ ليلةٍ عند قبرِ فلانةٍ، فأَخَذتُ معي فأسًا، ثم انطَلَقتُ نحو القبرِ، فإذا القبرُ مفتوحٌ، وإذا هو في حِجْرِ أُمِّهِ، فدَنَوتُ، فناداني منادٍ: أيها المستَودِعُ ربَّهُ، خُذْ وَديعَتَكَ، أَمَا لو استَودَعتَهُ أُمَّهُ، لوَجَدتَها. فأَخَذتُ الصبيَّ، وانضمَّ القبرُ. قال أبو جعفر : سألت عثمان بن زُفَر عن هذا الحديث؟ فقال: لقد سَمِعتُهُ من عاصم . حديث آخر