إذا قال المؤذِّنُ: اللهُ أكبرُ،/ (ق ٢٤) اللهُ أكبرُ، فقال أحدُكم: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، ثم قال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، فقال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، ثم قال: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، فقال: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، ثم قال: حيِّ على الصلاةِ، فقال: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، ثم قال: حيِّ على الفلاحِ، فقال: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، ثم قال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، فقال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، ثم قال: لا إلهَ إلا اللهُ، فقال: لا إلهَ إلا اللهُ، من قلبِهِ دخل الجنَّةَ». وهكذا رواه النسائي في «اليوم والليلة» ، عن إسحاق بن منصور -وهو: الكَوسَج-، به. ورواه أبو داود ، عن محمد بن مثنَّى، عن محمد بن جَهضَم، به . فقد تضمَّن هذا الحديث كيفية إجابة المؤذِّن على أصحِّ أقوال العلماء، وكيفية الأذان في قول بعضهم. (٦٤) وقد قرأت على شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزِّي: أخبَرَتكم الشيخة الصالحة فاطمة بنت عساكر، أنا فَرْقد بن عبد الله، أنا الحافظ أبو طاهر السِّلفي، أنا ابن البَطِر، أنا أبو الحسن بن رَزقويه قال: ثنا محمد بن جعفر الأَدَمي القارئ، ثنا أحمد بن عبيد النَّحْوي، ثنا أبو بكر الحنفي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمرَ قال: كان بلال يقول إذا أذَّن: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، حيِّ على الصلاة. فقال عمرُ بن الخطاب: قُلْ في إثرها: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «قُل كما أَمَرَكَ عمرُ» . وهذا فيه منقبة عظيمة لعمرَ رضي الله عنه ، لكن عبد الله / (ق ٢٥) بن نافع فيه ضعف، تكلَّم فيه علي ابن المديني، ويحيى بن معين، والبخاري، وغيرهم من الأئمَّة . (٦٥) .... لمَّا رأى عمرُ الأذانَ في النوم فذهب إلى رسول الله ليخبره بما رأى، فسَمِعَ بلالاً يؤذِّن، وقال له رسولُ الله حين أَخبَرَه: «قد سَبَقك بذلك الوحيُّ». ذَكَره ابن هشام في «السيرة» قبل بدر. أثر آخر