يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: "§يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى بِصَوْتٍ: إِنَّ اللَّهَ يَأَمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلَّ أَلْفٍ، أُرَاهُ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعينَ، فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلِ حَمْلَهَا" {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارى وَلَكِنَّ عذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: ٢] حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: مَنْ كَانَ يُحدِّثُنَا بِهِذِهِ الْآيَةِ لَوْلَا ابْنُ مَسْعُودٍ سأَلْنَاهُ: {§حَتَّى إِذَا فُزِّعَ} [سبأ: ٢٣] عَنْ قُلُوبِهِمْ «سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ صَلْصَلَةً مِثْلَ صَلْصَلَةِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ فَيُخْرَجُونَ» ، {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ: ٢٣] «سَكَنَ الصَّوْتُ، عَرَفُوا أَنَّهُ الْوَحْيُ وَنَادَوْا» ، {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ} [سبأ: ٢٣] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بِهَذَا حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَا نُ، ثنا عَمْرُو، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§إِذَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ» فَإِذَا {فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: ٢٣] وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «§إِذَا قَضَى اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمْرًا تَكَلَّمَ فَرَجَفَتِ الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ وَالْجِبَالُ وَخَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ سُجَّدًا» حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثنا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ: «§مَا كُنْتُمْ تقولُونَ فِي هَذَا النَّجْمِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ؟» قَالُوا: كُنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَقُولُ حِينَ رَأَيْنَاهَا يُرْمَى بِهَا مَاتَ مَلِكٌ، وُلِدَ مَوْلودٌ، مَاتَ مَوْلودٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى فِي خَلْقِهِ أَمْرًا يَسْمَعُهُ أَهْلُ الْعَرْشِ فَيُسَبِّحُوا فَيُسَبِّحُوا مَنْ تَحْتَهُمْ بِتَسْبيحِهِمْ فَيُسَبِّحُ مَنْ تَحْتَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلِ التَّسْبِيحُ يَهْبِطُ حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لِمَ سَبَّحْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سَبَّحَ مَنْ فَوْقَنَا فَسَبَّحْنَا بِتَسْبيحِهِمْ، فَيَقُولُونَ: أَفَلَا تَسْأَلُونَ مَنْ فَوْقَكُمْ لِمَ سَبَّحُوا فَيَسأَلونَهُمْ فَيَقُولُونَ: قَضَى اللَّهُ فِي خَلْقِهِ كَذَا وَكَذَا، الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ فَيَهْبِطُ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَتَحَدَّثُونَ فَيَتَحَدَّثُ بِهِ فَيَسْتَرِقُهُ الشيَاطِينُ بِالسَّمْعِ عَلَى تَوَهُمٍ مِنْهُمْ وَاخْتِلَافٍ، ثُمَّ يَأْتُونَ بِهِ إِلَى الْكُهَّانِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَيُحَدِّثونَهُمْ فَيُخْطِئُونَ وَيُصِيبُونَ، فَيُحَدِّثُ بِهِ الْكُهَّانُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَجَبَ الشيَاطينَ عَنِ السَّمَاءِ بِهِذِهِ النُّجومُ وَانْقَطَعَتِ الْكَهَنَةُ الْيَوْمَ فَلَا كَهَانَةَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، §أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلِّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَأَكُلَ مَعَكَ» ، قَالَ: قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تَزْنِيَ بِحَليلَةِ جَارِكَ» ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَالذينَ لَا يَدعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} [الفرقان: ٦٨] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلِّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ» حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثنا جَرِيرٌ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: {§وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللِّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: ١٠٦] قَالَ: «يَسْأَلُهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ؟ وَمَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ اللَّهَ، فذلكَ إِيمَانُهُمْ وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ»