صحيح ابن خزيمة ط 3
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ أَخْبَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ فِي كِتَابِي "الْكَبِيرِ" . وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حتى رَمى الْجَمْرَة بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، إِذْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ: حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ. وَحَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، ظَاهِرُهَا حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِتَمَامِهَا، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ مِنْ جِنْسِ الْعَرَبِيَّةِ إِذَا رَمَى الرَّامِي حَصَاةً وَاحِدَةً. أَنْ يُقَالَ رَمَى الْجَمْرَةَ، وَإِنَّمَا يُ قَالُ: رَمَى الْجَمْرَةَ إِذَا رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ.
٢٨٨٦ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ.
ثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
رَمَقْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّهُ يَخْطِرُ بِبَالِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ فِيَ هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَة [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ يَرْمِيهَا مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَهَذَا عِنْدِي مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ يَكُونُ إِلَى وَقْتٍ مُوَقَّتٍ فِي الْخَبَرِ، وَالزَّجْرُ يَكُونُ إِلَى وَقْتٍ مُوَقَّتٍ فِي الْخَبَرِ، وَلَا يَكُونُ فِي ذِكْرِ الْوَقْتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ سَاقِطٌ. وَلَا أَنَّ الزَّجْرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ سَاقِطٌ، كَزَجْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ فَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ طُلُوعِهَا، إِذِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ زَجَرَ أَنْ يُتَحَرَّى بِالصَّلَاةِ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا. وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَزَجَرَ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَالَ: وَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارِقْهَا، فَدَلَّهُمْ بِهَذِهِ الْمُخَاطَبَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ طُلُوعِهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ حَتَّى تَرْتَفِعَ
صحيح ابن خزيمة (مع تعليقات محمود خليل)
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
وَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارِقْهَا ، فَدَلَّهُمْ بِهَذِهِ الْمُخَاطَبَةِ أَنَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ طُلُوعِهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ، وَقَدْ أَمْلَيْتُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ مَسَائِلَ كَثِيرَةً فِي الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ الْحَدِيثُ الْمُصَرِّحُ الَّذِي حَدَّثْنَاهُ.
صحيح ابن خزيمة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ فِي كِتَابِي الْكَبِيرِ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي رَمْيَ الْجَمْرَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ إِذْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ «حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ» ظَاهِرُهَا حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِتَمَامِهَا إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ مِنْ جِنْسِ الْعَرَبِيَّةِ إِذَا رَمَى الرَّامِي حَصَاةً وَاحِدَةً أَنْ يُقَالَ: رَمَى الْجَمْرَةَ، وَإِنَّمَا يُقَالُ رَمَى الْجَمْرَةَ إِذَا رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ.
صحيح ابن خزيمة ط-أخرى
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ فِي كِتَابِي الكَبِيرِ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ إِذْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ وَحَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ ظَاهِرُهَا حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ بِتَمَامِهَا إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ مِنْ جِنْسِ العَرَبِيَّةِ إِذَا رَمَى الرَّامِي حَصَاةً وَاحِدَةً أَنْ يُقَالَ: رَمَى الجَمْرَةَ، وَإِنَّمَا يُقَالُ رَمَى الجَمْرَةَ إِذَا رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ.
٢٨٨٦- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ.
حَدثناهُ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخبَرنا شَرِيكٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّهُ يَخْطِرُ بِبَالِ بَعْضِ العُلَمَاءِ أَنَّ فِيَ هَذَا الخَبَرِ دَلاَلَةً أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ يَرْمِيهَا مِنْ جَمْرَةِ العَقَبَةِ، وَهَذَا عِنْدِي مِنَ الجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الأَمْرَ قَدْ يَكُونُ إِلَى وَقْتٍ مُؤَقَّتٍ فِي الخَبَرِ، وَالزَّجْرُ يَكُونُ إِلَى وَقْتٍ مُؤَقَّتٍ فِي الخَبَرِ، وَلاَ يَكُونُ فِي ذِكْرِ الوَقْتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بَعْدَ ذَلِكَ الوَقْتِ سَاقِطٌ، وَلاَ أَنَّ الزَّجْرَ بَعْدَ ذَلِكَ الوَقْتِ سَاقِطٌ، كَزَجْرِهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ، فَالصَّلاَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ طُلُوعِهَا إِذِ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ زَجَرَ أَنْ يُتَحَرَّى بِالصَّلاَةِ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَزَجَرَ عَنِ الصَّلاَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَالَ: فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فَدَلَّهُ بِهَذِهِ المُخَاطَبَةِ أَنَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ طُلُوعِهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَقَدْ أَمْلَيْتُ مِنْ هَذَا الجِنْسِ مَسَائِلَ كَثِيرَةً فِي الكُتُبِ المُصَنَّفَةِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ الحَدِيثُ المُصَرِّحُ.
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.