من اشترى موضع هذا البيت فأدخله المسجد بني له بيت في الجنة فاشتريته من مالي قال بلى ولكنك بدلت فكان لا يعتد بشيء إلا قال طلحة بلى ولكنك بدلت قال إسماعيل بن نيار عن قيس قال أخبرني من دخل على طلحة وعثمان محصور وطلحة مستلق على سرير فقال ألا تخرج فتنهي عن قتل هذا الرجل فقال لا والله حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها قال وكتب عثمان رضي الله عنه إلى أهل الشام يستمدهم فضرب معاوية رضي الله عنه بعثا على أهل الشام أربعة آلاف قائدهم يزيد بن أسد جد خالد القسري فلما بلغ الذين حصروه أنه قد استغاث أهل الشام وقد أقبل إليه أربعة آلاف خافوا أن يكون بينهم وبين أهل الشام فقال فعاجلوه فأحرقوا الباب باب عثمان فلما وقع الباب ألقوا عليه التراب والحجارة وكان في الدار معه قريب من مائتي رجل فيهم الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم فاستعمل عثمان رضي الله عنه على أهل الدار عبد الله بن الزبير وولى مالك بن الأخنس الثقفي على الميمنة ومروان بن الحكم على الميسرة وهم بالقتال فلما رأى الباب قد أحرق خرج إليهم فقال جزاكم الله خيرا لقد وفيتم البيعة وقد بدا لي ألا أقاتل ولا يراق في محجمة من دم ففتح له سدة في داره فخرجوا منها وغضب مروان فاختبأ في بعض بيوت الدار ورجع عثمان رضي الله عنه ففتح المصحف فقرأ ودخلت جماعة ليس فيهم أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا من أبنائهم فلما وصلوا إليه قاموا خلفه وعليهم السلاح فقالوا بدلت كتاب الله وغيرته فقال كتاب الله بيني وبينكم فضرب رجل بأسهم على منكبه فبدر منه الدم على المصحف وضربه آخر بقائمه سيفه وضربه آخر برجله فما كثر الضرب غشي عليه ونساءه مختلطات مع الرجال فصيح النساء حين غشي عليه وجئن بماء فمسحن على وجهه فأفاق فدخل محمد بن أبي بكر بعد ذلك وهو يرى أنه قد قتل فلما رآه قاعدا قال آلا أراكم قياما حول نعثل وأخذ بلحيته فجره من البيت إلى باب الدار وهو يقول بدلت كتاب الله وغيرته يا نعثل فقال عثمان رضي الله عنه لست بنعثل ولكني أمير المؤمنين وما كان أبوك ليأخذ بلحيتي فقال محمد لا يقبل منا يوم القيامة أن نقول ( ربنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ) الأحزاب ٦٧ ودخل رجل من كندة تجوبي من أهل مصر مخترطا السيف فقال اخرجوا اخرجوا فأخرج الناس فطعن في بطنه فجاءته امرأته بنت الفرافصة الكلبية تمسك السيف فقطع أصابعها