قتادة فلما أتيت عمي السلاح وكان شيخا قد عسا في الجاهلية وكنت أرى أن إسلامه مدخولا قال يا ابن أخي هو في سبيل الله فعرفت أن إسلامه كان صحيحا قال فلما نزل القرآن لحق بشير بالمشركين فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد فأنزل الله فيه { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا } النساء ١١٥ - ١١٦ فلما نزل على سلافة رماها حسان بأبيات شعر فآخذت رحله فوضعته على رأسها ثم خرجت فرمت به في الأبطح ثم قالت أهديت إلى شعر حسان قالت والله لا يثبت في صدري قد علمت أنك لم تأتني بخير أهديت إلي هجاء حسان فأخذت رحلة فألقته في البطحاء فخرج يسير إلى الطائف فذهب ينقب بيتا فانهدم عليه فمات فقال أهل مكة ما كان ليفارق محمدا رجل من أصحابه فيه خير