يَنْهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهَا، أَمَّا حِينَ صَلَّاهَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَلَّاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ جَارِيَةً، وَقُلْتُ: قَوْمِي بِجَنْبِهِ وَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، قَالَتْ: فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ، §سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، أَنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِإِسْلَامِ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ٥١٨٤ - وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ قَضَاءَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، كَانَ بَعْدَ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَلَمْ يَكُنْ مَنِ ادَّعَى تَصْحِيحَ الْآثَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ دَعْوَى النَّسْخِ فِيهِ، فَأَتَى بِرِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: «لَا» ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا فِي رَدِّ مَا رُوِّينَا - [٤٢٨] -،