يَا رَسُولَ اللهِ ، اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا ، شَيْئًا سَمَّاهُ ، قَالَ : فَقَالَ : أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ النُّعْمَانَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَأَشْهِدْ غَيْرِي ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَلاَ إِذًا. (١٨٣٦٧) ١٨٥٥٧- قَالَ عَبْدُ اللهِ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ : كَتَبَ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ يَعْنِي الْحَلَبِي فَكَانَ فِي كِتَابِهِ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، قَالَ : كُنْتُ إِلَى جَانِبِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : مَا أُبَالِي أَنْ لاَ أَعْمَلَ بَعْدَ الإِِسْلاَمِ ، إِلاَّ أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ ، وَقَالَ آخَرُ : مَا أُبَالِ أَنْ لاَ أَعْمَلَ عَمَلاً بَعْدَ الإِِسْلاَمِ إِلاَّ أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، وَقَالَ آخَرُ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَقَالَ : لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ كُلِّهَا.