أَلاَ إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ ، وَلَوْلاَ الْهَدْيُ لأَحْلَلْتُ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلْيَحِلَّ ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَبِّرْنَا خَبَرَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ ؟ قَالَ : لاَ بَلْ لِلأَبَدِ قَالَ : فَأَتَيْنَا عَرَفَاتٍ ، وَانْصَرَفْنَا مِنْهَا ، ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي قَدِ اعْتَمَرُوا ، قَالَ : إِنَّ لَكِ مِثْلَ مَا لَهُمْ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي ، فَوَقَفَ بِأَعْلَى وَادِي مَكَّةَ ، وَأَمَرَ أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْدَفَهَا حَتَّى بَلَغَتِ التَّنْعِيمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ.