يَا عِبَادِي، §كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ فَسَلُونِي أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ غَفَرْتُ لَهُ بِقُدْرَتِي، وَلَا أُبَالِي فَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِي لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِي لَمْ يُنْقِصْ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا فَيَسْأَلُ كُلُّ سَائِلٍ أُمْنِيَتَهُ أَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مَا سَأَلَنِي مَا نَقَصَ ذَلِكَ إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ عَلَى الْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً، ثُمَّ انْتَزَعَهَا ذَلِكَ فَإِنِّي جَوَّادٌ مَا جَدَّ وَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ إِنَّمَا أَمْرِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» - [٤٤١] - وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ غَيْرُ وَاحِدٍ