يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلاَّ مَنْ عَافَيْتُ ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ ، وَمَنْ عَلِمَ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ ، وَلاَ أُبَالِي ، وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُ ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلاَّ مَنْ أَغْنَيْتُ ، فَاسْأَلُونِي أُغْنِكُمْ . وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ ، اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قَلْبٍ مِنْ قُلُوبِ عِبَادِي ، مَا نَقَصَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي ، مَا زَادَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ ، اجْتَمَعُوا ، فَسَأَلَنِي كُلُّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ ، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ ، مَا نَقَصَنِي ، كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِشَفَةِ الْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ انْتَزَعَهَا ، كَذَلِكَ لاَ يَنْقُصُ مِنْ مُلْكِي ، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ صَمَدٌ ، عَطَائِي كَلاَمٌ ، وَعَذَابِي كَلاَمٌ ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ : كُنْ ، فَيَكُونُ.