§أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ أُنَاسٌ أَوْ كَمَا قَالَ تُصِيبُهُمُ النَّارُ، بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ خَطَايَاهُمْ فَيُمِيتُهُمُ اللَّهُ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا، أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ يُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ، وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ: فَيَنْبُتُوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ لَنَا أَبُو هَاشِمٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: الْحِبَّةُ مَا يَنْبَذِرُ مِنْ نَبْتِ الرَّجُلِ مِنَ الْحَبِّ فَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ، حَتَّى تُصِيبُهُ السَّمَاءُ مِنْ قَابِلٍ فَيَنْبُتُ - [٦٧٥] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: "وَلَكِنْ نَاسٌ تُحَطِّمُهُمْ ذُنُوبُهُمْ، فَيُمِيتُهُمُ اللَّهُ فِيهَا إِمَاتَةً قَالَ: فَيَجِيءُ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، حَتَّى يُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُفِيضُونَ عَلَيْهِمْ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: غَيْرَ أَنِّي لَا أَقِفُ، كَيْفَ قَالَ أَحْمَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَنَبَتُوا أَوْ فَيَنْبُتُوا، لِأَنِّي خَرَّجْتُهُ فِي التَّصْنِيفِ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي هَاشِمٍ بِمِثْلِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§أَمَّا - [٦٧٦] - أَهْلُ النَّارِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنَّ أُنَاسًا تُصِيبُهُمُ النَّارُ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، فَيُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُجَاءُ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، قَالَ: فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي السَّيْلِ" حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عُقْبَةُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَقَالَ: «وَلَكِنْ أَقْوَامٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِخَطَايَاهُمْ أَوْ بِذُنُوبِهِمْ، وَقَالَ فَنَبَتُوا» حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «§يَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا احْتَرَقُوا، فَكَانُوا فَحْمًا، يُرَشُّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» وَرَوَى أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا كَالْحِمَمِ، ثُمَّ يُرَشُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَاءَ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْغُثَاءِ فِي السَّيْلِ» - [٦٧٨] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ هَذَا مُرْسَلٌ، أَبُو الزُّبَيْرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ شَيْئًا نَعْلَمُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَقَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "§يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا كَانُوا فَحْمًا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ هَذَا لَسْتُ أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جُرْحٍ