١٥ - وبه (¬١): ثنا أبو عبد الله الحافظ (¬٢): ثنا خلف بن محمد بن إسماعيل: ثنا صالح بن محمد: سمعت بندار بن بشار يقول: سمعت عبد الله بن داود يقول: سمعت الأعمش يقول: قال خيثمة: بَلَغَنِي: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵇ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ؛ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ زَائِرًا، فَأَبْصَرَ فِي السَّمَاطَيْنِ رَجُلًا، فَجَعَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ نَظَرَ الْمُتَعَجِّبِ الْمُتَفَكِّرِ! فَلَمَّا عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ؛ قَالَ سُلَيْمَانُ لِلرَّجُل: إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ وَجَدْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمُتَعَجِّبِ الْمُتَفَكِّرِ؛ فَمَا تَخَالُ؟ قَالَ: إِخَالُهُ أُمِرَ بِقَبْضِ رُوحِي عَنْ قَرِيبٍ؛ فَأَسْأَلُكُ بِوَجْهِ اللهِ ﷾ أَنْ تَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَنِي إِلَى أَقْصَى (الْهِنْدِ)؛ فَإِنَّ الْحَيَاةَ حُبِّبَتْ إِلَيَّ - وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ مِرْصَادَ كُلِّ حَيٍّ -! فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ ﵇: مَنْ جَاءَ أَجَلُهُ؛ لَمْ يَتَقَدَّمْ وَلَمْ يَتَأَخَّرْ! فَقَالَ: حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَقْذِفَنِي حَيْثُ الْتَمَسْتُ! فَفَعَلَ؛ فَإِذَا هُوَ فِي أَقْصَى (الْهِنْدِ) عَلَى شَطْ وَادٍ، تَحْتَ شَجَرَةٍ تُظِلُّهُ! فَمَا اسْتَقَرَّ تَحْتَ ظِلُّهَا حَتَّى قُبِضَ رُوحُهُ! فَلَمَّا عَادَ مَلَكُ الْمَوْتِ زَائِرًا؛ كَلَّمَهُ سُلَيْمَانُ ﵇ فِي الرَّجُلِ؟ قَالَ: كُنْتُ أُدِيمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ؛ لأَنِّي كُنْتُ أُمِرْتُ بِقَبْضِ رُوحِهِ عَنْ قَرِيبٍ، وَمِنْ صِفَةُ حَالِهِ أَنْ يَكُونَ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةِ كَذَا، عَلَى شَطْ نَهْرِ كَذَا بِأَقْصَى (الْهِنْدِ)! فَلَمَّا أَبْصَرْتُهُ فِي مَجْلِسِكَ تَأَمَّلْتُ فِيهِ! ثُمَّ إِنِّي قَبَضْتُهُ حَيْثُ صَادَفْتُهُ فِي اللَّوْحِ عَشِيَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي الزَّمَانِ الَّذِي هُوَ أَمَدُهُ وَأَجَلُهُ! فَتَعَجَّبَ لِذَلِكَ سُلَيْمَانُ ﵇، فَقَالَ: ﷾! يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ)! (¬١)