١٤٣٦ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا هارون بن موسى الفروي، حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، قال: قال ابن شهاب: حدثني عروة، عن المسور بن مخرمة، أخبره أن عمرو بن عوف - وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ، أخبره أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، و كان رسول الله ﷺ هو صَالَحَ أهل البحرين وأمَّر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسَمِعَتِ الأنصار بقدومه فوافت صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ، فلما انصرف تعرَّضُوا له فتبسم رسول الله ﷺ حين رآهم، وقال: «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ؟» قالوا: أجل. قال: « فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمُ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ» (¬١). قوله: (فوافت) أي: جاءت وحضرت، وقوله: (فتنافسوها) أي: فتتنافسوها، حذفت منها إحدى التاءين، ومعنى التنافس: التحاسد والحرص.