١٢٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أخبرنا إبراهيم بن خرشيذ قولة، حدثنا يوسف بن يعقوب بن بهلول، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ. ح. وأخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله - في كتابه -، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن بشر الدينوري، حدثنا الزبير بن بكار، حدثني عبد الله بن نافع، حدثني عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني، عن أبيه، عن جده زيد بن خالد. [ح. قال: وحدثنا عبد الله بن محمد الدينوري، حدثني إبراهيم سلام المديني، حدثنا عبد الله بن نافع، حدثني عبد الله بن مصعب، عن أبيه، عن جده ﵁ (¬١) قال: تلقفت هذه الخطبة مِنْ فِيِّ رسول الله ﷺ بتبوك، سمعته يقول: « أَمَا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَوْثَقَ الْعُرْي كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ صلوات الله عليه، وَخَيْرَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ، وَخَيْرَ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَشْرَفَ الْمَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَعْمَى الضَّلَالَةِ ضَلَالَةٌ بَعْدَ الْهُدَى، وَخَيْرَ الْعَمَلِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرَ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ، وَالْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَشَرُّ الْمَعْذِرَةِ عِنْدَ حَضُورَ الْمَوْتِ، وَشَرَّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا نَزْرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللهَ إِلَّا هَجْرًا، وَمِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ، وَخَيْرَ الْغِنَى غِنَى [النَّفْسِ] (¬١)، وَخَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَرَأْسَ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ، وَالِارْتِيَابَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالنِّيَاحَةَ مِنْ عَمِلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْغُلُولَ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ، وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْمِ، وَالنِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، وَالشَّبَابَ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَشَرَّ [الْمَكَاسِبِ] (¬٢) كَسْبُ الرِّبَا، وَشَرَّ [الْمَآكِلِ] (¬٣) أَكْلُ مَالُ الْيَتِيمِ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ (¬٤) أَذْرُعٍ وَالْأَمْرَ إِلَى آخِرِةٍ، وَمِلَاكَ الْأَمْرِ خَوَاتِمُهُ، وَشَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَسِبَابَ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَأَكْلَ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ الله، وَحُرْمَةَ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، وَمَنْ تَأَلَّى عَلَى اللهِ يُكَذِّبْهُ [الله] (¬٥)، وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ، وَمَنْ يَرْحَمُ يَ ﵀، وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ يَكْظِمُ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ