٩٠٢٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ [أَكْثَرَ] مِنْ [عَدَدِ] هَؤُلَاءِ (¬١) -يَعْنِي الْكَفَّيْنِ جَمِيعًا - لَا آتِيكَ، وَلَا آتِي دِينَكَ، وَقَدْ كُنْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا، إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ، بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنَا؟ قَالَ: "بِالْإِسْلَامِ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا آيَةُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: "أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، إِخْوَانٌ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَشْرَكَ (¬٢) بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا، حَتَّى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، مَالِي آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، ألَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ، ألَا وَإِنَّهُ سَائِلِي: هَلْ بَلَّغْتَهُ (¬٣) عِبَادِي؟ وَإِنِّى قَائِلٌ: رَبِّ قَدْ أَبْلَغْتُهُمْ (¬٤)، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ، ثُمَّ أَوَّلُ (¬٥) مَا يُبِينُ عَنْ أَحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكفُّهُ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا دِينُنَا؟ قال: "هَذَا دِينُكُمْ (¬٦) وَأَيْنَ مَا تُحْسِنُ يَكْفِكَ" (¬٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.