٨٨٢٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ (¬١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (¬٢) ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَرَجُلٌ مَعَهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثِينَا عَنِ الزَّلْزَلَةِ. فَأَعْرَضَتْ عَنْهُ بِوَجْهِهَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقُلْتُ لَهَا: حَدِّثِينَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الزَّلْزَلَةِ. فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ، إِنْ حَدَّثْتُكَ عَنْهَا عِشْتَ حَزِينًا، وَبُعِثْتَ حِينَ تُبْعَثُ وَذَلِكَ الْحُزْنُ فِي قَلْبِكَ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، حَدِّثِينَا. فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا خَلَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا، هَتَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ﷿ مِنْ حِجَابٍ، وَإِنْ تَطَيَّبَتْ لِغَيْرِ زَوْجِهَا، كَانَ عَلَيْهَا نَارًا وَشَنَارًا، فَإِذَا اسْتَحَلُّوا الزِّنَا وَشَرِبُوا الْخُمُورَ بَعْدَ هَذَا، وَضَرَبُوا الْمَعَازِفَ، غَارَ اللهُ فِي سَمَائِهِ، فَقَالَ: تَزَلْزَلِي بِهِمْ. فَإِنْ تَابُوا وَنَزَعُوا، وَإِلَّا هَدَمَهَا عَلَيْهِمْ. فَقَالَ أَنَسٌ: عُقُوبَةً لَهُمْ؟ قَالَتْ: رَحْمَةً وَبَرَكَةً، وَمَوْعِظَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وَنَكَالًا وَسَخْطَةً، وَعَذَابًا لِلْكَافِرِينَ. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا سَمِعْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا أَنَا أَشَدُّ بِهِ فَرَحًا مِنِّي بِهَذَا الْحَدِيثِ، بَلْ أَعِيشُ فَرِحًا وَأُبْعَثَ حِينَ أُبْعَثُ وَذَلِكَ الْفَرَحُ فِي قَلْبِي. أَوْ قَالَ: فِي نَفْسِي (¬٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (¬٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.