شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: "قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: §السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ؟ فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ" فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا سَهَا فِي صَلَاتِهِ , لَمْ يُؤْمَرْ بِالسُّجُودِ لِلسَّهْوِ , سَاعَةَ كَانَ السَّهْوُ , وَأُمِرَ بِتَأْخِيرِهِ. فَقَالَ قَائِلُونَ: إِلَى مَا بَعْدَ السَّلَامِ , وَقَالَ
آخَرُونَ: إِلَى آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ السَّلَامِ وَكَانَ مَنْ تَلَا سَجْدَةً فِي صَلَاتِهِ , فَوَجَبَ عَلَيْهِ بِتِلَاوَتِهِ أَوْ ذَكَرَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ , أَنَّ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْهَا سَجْدَةً أَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا حِينَئِذٍ , وَلَا يُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ صَلَاتِهِ. - [٤٤٣] - فَكَانَ مَا يَجِبُ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ , يُؤْتَى بِهِ حَيْثُ وَجَبَ مِنْهَا , وَلَا يُؤَخَّرُ إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِكَ , وَكَانَ سُجُودُ السَّهْوِ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى تَأْخِيرِهِ عَنْ مَوْضِعِ السَّهْوِ , حَتَّى يَمْضِيَ كُلُّ الصَّلَاةِ , لَا السَّلَامُ فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيمِهِ قَبْلَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ , وَفِي تَقْدِيمِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ حُكْمُ السَّلَامِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ , حُكْمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الصَّلَاةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ. فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ , كَانَ كَذَلِكَ السَّلَامُ أَيْضًا مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ , قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٣٩٩ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا حيوة بن شريح قال: ثنا بقية بن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: حدثني الزهري، قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: السجود قبل السلام؟ فلم يأخذ به (¬١).
قال أبو جعفر: فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار.
وأما وجهه من طريق النظر، فإنا رأينا الرجل إذا سها في صلاته لم يؤمر بالسجود للسهو، ساعة كان السهو، وأمر بتأخيره.
فقال قائلون: إلى بعد السلام، وقال
آخرون: إلى آخر صلاته قبل السلام وكان من تلا سجدة في صلاته، فوجبت عليه بتلاوته أو ذكر وهو في صلاته، أن عليه لما تقدم منها سجدة أنه يؤمر أن يأتي بها حينئذ، ولا يؤمر بتأخيرها إلى غير ذلك الموضع من صلاته. فكان ما يجب من السجود في الصلاة، يؤتى به حيث وجبت منها، ولا يؤخر إلى ما بعد ذلك، وكان سجود السهو قد أجمع على تأخيره عن موضع السهو، حتى يمضي كل الصلاة، إلا السلام فإنه اختلف في تقديمه قبل السجود للسهو، وفي تقديم السجود للسهو عليه.
فكان النظر على ما ذكرنا أن يكون حكم السلام المختلف فيه، حكم ما قبله من
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: " قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ؟ فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ " فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا سَهَا فِي صَلَاتِهِ , لَمْ يُؤْمَرْ بِالسُّجُودِ لِلسَّهْوِ , سَاعَةَ كَانَ السَّهْوُ , وَأُمِرَ بِتَأْخِيرِهِ. فَقَالَ قَائِلُونَ: إِلَى مَا بَعْدَ السَّلَامِ , وَقَالَ
آخَرُونَ: إِلَى آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ السَّلَامِ وَكَانَ مَنْ تَلَا سَجْدَةً فِي صَلَاتِهِ , فَوَجَبَ عَلَيْهِ بِتِلَاوَتِهِ أَوْ ذَكَرَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ , أَنَّ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْهَا سَجْدَةً أَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا حِينَئِذٍ , وَلَا يُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ صَلَاتِهِ. ⦗٤٤٣⦘ فَكَانَ مَا يَجِبُ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ , يُؤْتَى بِهِ حَيْثُ وَجَبَ مِنْهَا , وَلَا يُؤَخَّرُ إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِكَ , وَكَانَ سُجُودُ السَّهْوِ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى تَأْخِيرِهِ عَنْ مَوْضِعِ السَّهْوِ , حَتَّى يَمْضِيَ كُلُّ الصَّلَاةِ , لَا السَّلَامُ فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيمِهِ قَبْلَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ , وَفِي تَقْدِيمِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ حُكْمُ السَّلَامِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ , حُكْمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الصَّلَاةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ. فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ , كَانَ كَذَلِكَ السَّلَامُ أَيْضًا مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ , قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
2574 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، قَالَ :
قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ ؟ فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا سَهَا فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُؤْمَرْ بِالسُّجُودِ لِلسَّهْوِ ، سَاعَةَ كَانَ السَّهْوُ ، وَأُمِرَ بِتَأْخِيرِهِ . فَقَالَ قَائِلُونَ : إِلَى مَا بَعْدَ السَّلَامِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : إِلَى آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ السَّلَامِ وَكَانَ مَنْ تَلَا سَجْدَةً فِي صَلَاتِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ بِتِلَاوَتِهِ أَوْ ذَكَرَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْهَا سَجْدَةً أَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا حِينَئِذٍ ، وَلَا يُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ صَلَاتِهِ . فَكَانَ مَا يَجِبُ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ ، يُؤْتَى بِهِ حَيْثُ وَجَبَ مِنْهَا ، وَلَا يُؤَخَّرُ إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَانَ سُجُودُ السَّهْوِ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى تَأْخِيرِهِ عَنْ مَوْضِعِ السَّهْوِ ، حَتَّى يَمْضِيَ كُلُّ الصَّلَاةِ لَا السَّلَامُ فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيمِهِ قَبْلَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ ، وَفِي تَقْدِيمِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ ، فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ حُكْمُ السَّلَامِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ حُكْمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الصَّلَاةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ . فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ ، كَانَ كَذَلِكَ السَّلَامُ أَيْضًا مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ ، قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . 65 - بَابُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لِمَا يَحْدُثُ فِيهَا مِنَ السَّهْوِ
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.