١٢٩١٦ - حدثنا بكار بن قتيبة البكراوي، حدثنا الحكم بن مروان الكوفي أبو محمد (¬١)، حدثنا عمرو بن ثابت (¬٢)، عن يونس بن خباب (¬٣)، قال: سمعت أبا الخليل (¬٤)، وهو يحدث مجاهد (¬٥)، حدثنا مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: إنَّ أول أمير خطب علينا بالبصرة، عتبة بن غزوان السلمي، وكان أول من مَصَّرها، وكان بدريا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ⦗٣٠١⦘ قال: إنَّ الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منه إلا صبابة كصبابة الإناء، وإنكم منتقلون من هذه الدار فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، وقد بلغنى أنَّ الحجر يرمى به من شفير جهنم فما بلغ قعرها أربعين عاما، أفعجبتم، إنَّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عاما، وأيم الله ليأتين عليها يوما وهو كظيظ، ولقد رأيتني مع النبي ﷺ سابع سبعة وقد سلتت (¬٦) أفواهنا من أكل الشجر، ولقد رأيتنا وسعدا اشتقتا (¬٧) بردة، فشققناها نصفين فلبست نصفها ولبس سعد نصفها، وما منا اليوم إلا أمير على مصر من هذه الأمصار، ولقد بلغني أنَّه لم تكن نبوة إلا نسخت ملكا، وأنا أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وفي أعين الناس حقيرا، وستجربون الآمراء بعدي. (¬٨)