١٢٧٦٠ - حدثنا يعقوب بن سفيان (¬١)، وأبو أمية (¬٢)، قالا: حدثنا أبو اليمان (¬٣)، أخبرنا شعيب (¬٤)، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أنّ عبد الله بن عمر، أخبره، "أنَّ عمر بن الخطاب انطلق مع النبي ﷺ في رهطٍ من أصحابه، قِبَل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الغلمانِ، عند أُطمِ ابن مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحُلُمَ، فلم يشعر حتى ضربَ النبيُّ ﷺ ظهرَه بيده، ثم قال النبي ﷺ: أتشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه ابن صيَّاد، فقال: أشهد أنك رسولُ الأمِّيين، ثم قال ابنُ صياد لرسول الله ﷺ: أتشهد أني رسول الله؟ فرَضَّه رسول الله ﷺ، وقال: آمنت بالله ورسوله، ثم قال رسول الله ﷺ لابن صياد: ماذا ترى؟ فقال ابن صياد: ما بين صادقٍ وكاذبٍ، فقال رسول الله ﷺ: خلط عليك الأمر، ثم قال النبي ﷺ: إني قد خبَّأتُ لك خبيئًا، فقال ابنُ صياد: هو ⦗١٧٤⦘ الدُّخ، فقال له النبي ﷺ: اخس، فلن تعدوَ قدرَك، فقال عمر: يا رسول الله، إئذن لي أضرب عنقَه، فقال النبي ﷺ: إن يكن هو فلن تسلَّط عليه، وإن لم يكن هو فلا خيرَ لك في قتله" (¬٥). قال سالم (¬٦): "فسمعت عبد الله بن عمر يقول: انطلق بعد ذلك النبيُّ ﷺ، هو وأبيُّ بن كعب الأنصاري يؤُمَّان النخل، وهو يَخْتِل (¬٧) أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجعٌ على فراشه في قطيفةٍ له فيها زمزمةٌ، فرأت أم ابن صياد رسول الله ﷺ وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أيْ صاف - وهو اسمه - هذا محمدٌ، فثار ابنُ صياد، فقال النبي ﷺ: لو تركتَه لبين" (¬٨). ⦗١٧٥⦘ قال سالم (¬٩): "قال عبد الله بن عمر: ثم قام رسول الله ﷺ في الناس، فأثنى على الله بما هو أهلُه، ثم ذكر الدجال، فقال: إني لأُنذركُموه، وما من نبيٍّ إلا قد أنذره قومَه، لقد أنذره نوحٌ قومه، ولكن سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبيٌّ لقومه: تعلمون أنَّه أعور، وإن الله ﷿ ليس بأعور" (¬١٠).