١٢٢٥٠ - حدَّثنا محمدُ بن الجُنيد الدّقاقُ، وأبو أميَّة، قالا: حدَّثنا مُعاويةُ بن عَمرو، حدَّثنا زائدةُ، عن منصورٍ (¬١)، عن مسلم، حدثنا مسْروقٍ، ⦗٣٨٨⦘ قال: كنَّا عند عبد الله، فدخل علينا رجلٌ، وعبد الله مضطجِعٌ بين القومَ، فقال: جئتُكَ من عِندِ المسجد، وعِندَ أبوابِ كِنْدة (¬٢) قاصٌّ (¬٣) يقُصُّ، وهو يقولُ: تجيءُ آيةُ الدُّخانِ فتأخُذُ بأنفاسِ الكفَّارِ، ويأخُذُ المؤمنَ منه كالزُّكامِ. فقال عبد الله، وجلس وهو غضبان: يأيُّها النَّاس اتَّقُوا الله. من علِمَ منكم شيئًا، فليقُلْ بما يعلمُ، ومن لم يعلمْ، فليقل: الله أعلمُ. فإنّه (¬٤) أَعلمُ لأحدِكم أن يقول لما لا يعلمُ: الله اُعلمُ. فإنَّ الله ﷿ قال لنبيِّه ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (¬٥) ". وإنَّ آيةَ الدُّخان قد مَضَتْ. وإنَّ رسول الله ﷺ لمَّا رأى إِدبَارَ النَّاس (¬٦) عنه (¬٧) قال: "سبعٌ كسبعِ يوسف ". قال: فأَخَذتِ النَّاسَ سَنَةٌ (¬٨) حصَّتْ (¬٩) كلَّ شيءٍ. حتَّى يأكُلُون الجلودَ والميتَةَ. قال زائدة في حديثه: قال: فجاء أبو سُفيان إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمَّد! إنَّكَ جِئتَ تأمُرُ بطاعةِ الله، وصِلَة الأرحام، وإنِّ قومكَ ⦗٣٨٩⦘ قد هلكوا؛ فادعُ الله ﷿ لهم. ثمَّ قرأ عبد الله هذه الآية: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١)﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (¬١٠). قال عبد الله: أفيُكشَفُ عذاب الآخِرة إذا جاء؟ وآيةُ الدُّخانِ قد مَضَتْ. ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ﴾ (¬١١) البَطْشَةُ (¬١٢) واللّزام (¬١٣)، كان يومَ بدرٍ، وقد مضت آية الروم (¬١٤).